السيد جعفر مرتضى العاملي
163
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
هذا لو سلم أنهم عرفوا بإسلامه ، ولم يثبت ذلك . متى شبع النبي صلّى الله عليه وآله من خبز الشعير ؟ ! وقالوا : إن حصن ناعم هو أول حصن فتح من حصون النطاة على يد علي « عليه السلام » . وعن عائشة قالت : ما شبع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خبز الشعير والتمر حتى فتحت دار بني قمة ، أي وهي أول دار فتحت بخيبر ، وهي بالنطاة ، وهي منزل ياسر أخي مرحب ، وظاهر السياق أنها ناعم ( 1 ) . ونقول : إن ثمة قدراً من الجرأة من عائشة على مقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث ساقت حديثها بنحو يوحي : بأن الجوع والشبع كان يمثل قضية ذات أهمية بالنسبة إليه « صلى الله عليه وآله » . . كما أنها عبرت بكلمة « ما شبع » ، وهي لا تناسب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . الذي لم يكن يتملى من الطعام ، وفقاً لقاعدة : اجلس على الطعام وأنت جائع ، وقم عنه وأنت تشتهيه . . مع ملاحظة النواهي الصادرة عنه « صلى الله عليه وآله » عن الأكل حتى الشبع ، وعن التملي من الطعام ، وهي لا يكاد يجهلها أحد . . وفي جميع الأحوال نقول : لماذا يجعلون رسول الله « صلى الله عليه وآله » محور الحديث عن هذا
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 .